"المريض حلقة أساسية وضرورية في مسلسل العلاج"
الدكتور أنور الشرقاوي
"إننا نبحث عن الوقاية من الإعاقات التي يمكن أن تنجم عنها الأمراض الروماتيزمية المتكفل بها في وقت متأخر أو بشكل سيء"، هذا ما صرح به البروفيسور رشيد البحيري، الطبيب الرئيسي بمستشفى العياشي، المتخصص في أمراض الروماتيزم والتابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.
و قد أعلنت الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم عن إطلاق الحملة التحسيسية الثالثة للوقاية من الإعاقة الناتجة عن أمراض الروماتيزم، من 12 أكتوبر إلى 12 نونبر 2016 بالرباط، تحت شعار "معا ضد الروماتيزم .. أطباء ومرضى".

من جهته أكد رئيس الجمعية والأستاذ بكلية الطب والصيدلة بالرباط، البروفيسور عبد الله المغراوي، في بلاغ له إن هذه الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على أهم الأمراض المرتبطة بالروماتيزم، خاصة مرض الروماتيزم الغضروفي والالتهاب المفصلي الروماتويدي وهشاشة العظام والنقرس، وعلى أهمية تقيد المرضى بوصفات الطبيب والدور الاساسي للتربية العلاجية والمساهمات العلاجية الجديدة كالأدوية الحيوية المماثلة.
وقد أثارت الدكتورة احسان حماموشي، طبيبة اختصاصية في الأمراض الروماتيزمية بمستشفى "فم لحسن" بتمارة، نقطة مهمة إذ تعتبرانه للأسف لا يتم استشارة الطبيب المختص من طرف المريض المغربي الا في المراحل المتقدمة من المرض، مما يؤدي الى حالات إعاقة يصعب تداركها.
من ناحية ثانية تؤكد الدكتورة حماموشي احسان انه على الطبيب المتخصص في الروماتيزم ان يعير اهتماما قويا الى مفهوم "التربية العلاجية" ويخصص وقتا أطول لشرح المرض وأساليب العلاج لمرضاه حتى يستوعبوا جيدا معنى المرض المزمن الذي من الممكن التعايش معه جيدا إذا اعتبر المريض نفسه حلقة ضرورية وأساسية في مسلسل العلاج.
وتتجلى خاصية هذه الحملة في التحسيس ببعض أنواع الأدوية، لاسيما الأدوية الحيوية المماثلة والإرشادات الرئيسية أثناء علاج أمراض الروماتيزم.
وحسب الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، فإن مرض الروماتيزم الغضروفي يؤدي إلى تدهور الغضروف المفصلي مما يؤدي إلى تآكله. وتظهر الأعراض الأولى ما بين 40 و50 سنة، لكن المرض غالبا ما يبدأ في الظهور قبل هذه الفترة. ويعد التقدم في السن والوزن الزائد وسن اليأس من بين العوامل المسببة للمرض.
وتنضاف عوامل أخرى من شأنها أن تعزز من ظهور هذا المرض مثل، الصدمات القوية والمتكررة (العمل الشاق والرياضات العنيفة، والإصابة على مستوى الغضروف المفصلي ...)، والتشوهات المفصلية (انحراف العمود الفقري، والتشوه في الورك ... ) وغيرها من أمراض العظام والمفاصل الناجمة عن التهاب في المفاصل أو الكسور.
ووفقا للجمعية، تشكل السمنة (أو الزيادة البسيطة في الوزن) عاملا مساهما في ظهور مرض الروماتيزم الغضروفي على مستوى الورك والركبتين
